صلى الله عليه وسلم عصيدة ﵂ وليست هي تنفع وتضر؛ تنفع من والاها وتضر من عاداها؛ بل النفع والضر بيد الله ﷿، ولكنها بنت النبي ﷺ وصحابية جليلة ﵂، يجب حبها في الله وموالاتها في الله، لكن ليس لها من الأمر شيء لا تنفع ولا تضر أحدا.
فالواجب على المؤمن أن يتقي الله وأن يعتصم بالله وأن يتوكل على الله، ويعبده وحده فهو النافع الضار، فالمؤمن يسأل ربه الإعانة وصلاح أولاده ويسأل الله ما أهمه من حاجته وحاجة أولاده، أما إيجاد عصيدة باسم بنت النبي ﷺ فهذه بدعة لا أساس لها. فالواجب تركها وبنت النبي ﷺ فاطمة وهكذا غيرها من الصحابة وهكذا ابن عمه علي وهكذا هو نفسه ﷺ لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، ولا يجوز دعاؤهم من دون الله، ولا الاستغاثة بهم من دون الله، ولا طلب المدد ولا طلب فاطمة ولا طلب علي ولا غيره من الصحابة، فالطلب من الله والمدد من الله والعون من الله، كما قال ﷿ عن نبيه محمد ﷺ في سورة الأعراف: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (١) ويقول جل وعلا لنبيه ﷺ: ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ (٢) ويقول جل وعلا لنبيه: ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾ (٣) فالأمر بيد الله ﷾.