س: في قريتي رجل يدعي أنه قابل الخضر ﵇ في المدينة المنورة وأعطاه تمرا كما يدعي أنه يعالج المرضى ولهذا فالناس يتوافدون عليه ليل نهار ليعالجهم عن طريق المسح على مكان الألم مقابل بعض النقود هل هذا صحيح أم أنه نوع من الشعوذة واستغلال السذج والبسطاء؟
ج: أما الخضر فالصحيح أنه مات من دهر طويل قبل مبعث النبي ﵊ وليس لوجوده حقيقة بل هذا كله باطل وليس له وجود، وهذا هو الصحيح الذي عليه المحققون من أهل العلم، فالخضر ﵇ مات قبل مبعث النبي ﵊ بل قبل مبعث عيسى ﵇ والصحيح أن الخضر نبي كما دل عليه ظاهر القرآن الكريم وقد قال ﵊ في الحديث الصحيح: «أنا أولى الناس بابن مريم والأنبياء أولاد علات وليس بيني وبينه نبي (١) » فدل على أن الخضر قد مات قبل ذلك ولو فرضنا أنه ليس نبيا وأنه رجل صالح لكان اتصل بالنبي ﷺ.
ثم لو فرضنا أنه لم يتصل لكان مات على رأس مائة سنة كما قال ﵊ في آخر حياته: «أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد (٢) » فدل ذلك على أن من كان موجودا