تعاليم دينهم، بحيث يجلس الرجال في أحد المساجد وتجلس النساء في بيت أحدهم، فهل يستحب خروج النساء للدعوة، مع العلم أنهن يتركن أطفالهن عند أحد الأقارب وأحيانا يتركنهم عند إحدى النساء اللاتي لا يستطعن الخروج بسبب عدم وجود محرم؟ ع. م. أ.
ج: إذا كان الخارجون للدعوة عندهم علم وبصيرة بما دل عليه الكتاب والسنة في شأن العقيدة وغيرها من الأحكام الشرعية فعملهم طيب وقد أحسنوا في ذلك سواء كانت المدة قليلة أو كثيرة؛ لقول الله ﷿: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١) ولقوله سبحانه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٢) ولقوله ﷿: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٣) وقول النبي ﷺ لعلي ﵁ لما بعثه إلى خيبر لدعوة اليهود إلى الإسلام: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم (٤) » متفق على صحته، وقد بعث النبي ﷺ الدعاة إلى الله سبحانه إلى اليمن وإلى كثير من قبائل العرب، ولا مانع أن يصطحب الرجل معه زوجته، والله ولي التوفيق.