في سؤال وجهته سائلة تقول: أنكرت منكرا رأيته في عملي كان ذلك سببا لطردي من العمل وسببا لتعاستي ومتاعبي النفسية، وأصبحت أنهى أولادي عن إنكار أي منكر، أرجو التوجيه أثابكم الله؟ .
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء، وإدارة البحوث العلمية والإفتاء: لا شك أن الذي حصل عليك خطأ كبير ممن فعله إذا كنت قد أنكرت المنكر عن علم وبصيرة. والواجب عليك إنكار المنكر ولا يضرك كونك طردت من العمل واستغني عنك فقد أرضيت ربك ﷿ وفعلت ما يجب عليك فعله.
وأوضح سماحته: أن الأمور جميعها بيد الله سبحانه. وقال سماحته: لقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان (١) » والله جل وعلا يقول في كتابه العزيز: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٢) ويقول عز من قائل: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (٣)