العرب فلم يقروهم ولدغ سيدهم وفعلوا كل شيء؛ لا ينفعه فأتوا الوفد من الصحابة ﵃ فقالوا لهم: هل فيكم من راق فإن سيدنا قد لدغ؟ فقالوا: نعم ولكنكم لم تقرونا فلا نرقيه إلا بجعل فاتفقوا معهم على قطيع من الغنم فرقاه أحد الصحابة بفاتحة الكتاب فشفي فأعطوهم ما جعل لهم فقال الصحابة فيما بينهم: لن نفعل شيئا حتى نخبر النبي ﷺ فلما قدموا المدينة أخبروه ﷺ بذلك فقال: «قد أصبتم (١) »
ولا حرج في القراءة في الماء والزيت في علاج المريض والمسحور والمجنون، ولكن القراءة على المريض بالنفث عليه أولى وأفضل وأكمل، وقد خرج أبو داود ﵀ بإسناد حسن أن النبي ﷺ قرأ لثابت بن قيس بن شماس في ماء وصبه عليه.
وقد قال النبي ﷺ: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا (٢) » وهذا الحديث الصحيح يعم الرقية للمريض على نفسه وفي الماء والزيت ونحوهما، والله ولي التوفيق.