﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (١) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ (٢) وقول النبي ﷺ: «لا يدخل الجنة قاطع رحم (٣) » . أخرجه مسلم في صحيحه، وقوله ﷺ لما سأله رجل قائلا يا رسول الله: «من أبر؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال ثم من؟ قال في الرابعة: أباك ثم الأقرب فالأقرب (٤) » أخرجه مسلم أيضا، وفي الصحيح عنه ﷺ أنه قال: «من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه (٥) » .
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، والواجب عليك صلة الرحم حسب الطاقة، بالزيارة إذا تيسرت، وبالمكاتبة وبالتلفون - الهاتف - ويشرع لك أيضا صلة الرحم بالمال إذا كان القريب فقيرا، وقد قال الله ﷿: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٦) وقال سبحانه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٧) وقال النبي ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٨) » متفق على صحته. وفق الله الجميع لما يرضيه.