البجلي ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الله تعالى قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك (١) » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
فالواجب على جميع المسلمين من حكومات وشعوب أن يتقوا الله سبحانه، وأن يحذروا من الغلو في القبور والبناء عليها واتخاذ المساجد عليها عملا بنهي النبي ﷺ وطاعة له، وحذرا من مغبة ذلك، فإن ذلك وسيلة إلى الغلو في الأموات ودعائهم والاستغاثة بهم وطلبهم المدد والعون، وهذا هو الشرك الأكبر الذي كان يفعله كفار قريش وغيرهم من العرب والعجم حتى أزال الله ذلك من هذه الجزيرة بدعوة النبي ﷺ وجهاده وجهاد أصحابه ﵃ وجهاد من تبعهم بإحسان من أئمة الهدى ودعاة التوحيد جعلنا الله منهم، والله ولي التوفيق.