حكم تعليق التمائم على الصبيان والمرضى
وتعليق الآيات القرآنية والأذكار على الجدران
في المكاتب والمساجد (١)
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم. . . وفقه الله لما فيه رضاه وزاده من العلم والإيمان
آمين
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فقد سألتم وفقكم الله، عن حكم تعليق التمائم على الصبيان والمرضى، وعن تعليق الآيات القرآنية والأذكار على الجدران في المكاتب والمساجد.
والجواب: قد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك (٢) » وقد أوضح أهل العلم في شرح هذا الحديث أن المراد بالرقى المنهي عنها: الرقى التي لا يعرف معناها أو بأسماء الجن، أو بأسماء مجهولة. .
أما الرقى بالآيات القرآنية والأدعية الشرعية، فإنها مشروعة ولا بأس بها؛ لقول النبي ﷺ: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا (٣) » أخرجه مسلم في صحيحه، وقد ثبت عنه ﷺ أنه «لما اشتكى رقاه جبرائيل ﵇ بقوله: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك بسم الله أرقيك (٤) » وكرر ذلك ثلاثا.