ج: لا يجوز حلق اللحية؛ لأن رسول الله ﷺ أمر بإعفائها وإرخائها في أحاديث صحيحة، وأخبر ﷺ أن في إعفائها وإرخائها مخالفة للمجوس والمشركين، وكان ﵊ كث اللحية، وطاعة الرسول واجبة علينا، والتأسي به في أخلاقه وأفعاله من أفضل الأعمال؛ لأن الله سبحانه يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١) وقال ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٢) وقال سبحانه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٣)
وشرب الدخان، وهل هو من جنس حلق اللحية؛ لقول النبي ﷺ: «من تشبه بقوم فهو منهم (٤) » ، فإذا كنت في عمل تلزم فيه بحلق لحيتك فلا تطعهم في ذلك؛ لأن الرسول ﷺ قال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (٥) » ، فإن ألزموك بحلقها فاترك هذا العمل الذي يجرك لفعل ما يغضب الله، وأسباب الرزق الأخرى كثيرة ميسرة ولله الحمد، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. وفقك الله، ويسر أمرك، وثبتنا وإياك على دينه.