وقال ﷺ: «قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين (١) » أخرجه الإمام البخاري في صحيحه ﵀. وقال أيضا فيما رواه أبو هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس (٢) » أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
وهذه الأحاديث وما جاء في معناها كلها تدل على أن الواجب على المسلمين قص الشوارب، وعدم إطالتها، وتدل أيضا على وجوب إرخاء اللحى وتوفيرها وإعفائها.
فالواجب على المسلمين طاعة الرسول ﷺ، وقد قال الله ﷿: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (٣) ويقول عز شأنه: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ (٤) ويقول النبي ﷺ: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل: يا رسول الله، ومن يأبى؟! قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى (٥) » أخرجه الإمام البخاري في صحيحه.
فالواجب العناية بطاعة الله ورسوله في كل شيء؛ من الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن