وفي الصحيحين، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ (١) » ، وقد أباح الله ﷾ التيمم، وأقامه مقام الوضوء في حال فقد الماء، أو العجز عن استعماله، لمرض ونحوه؛ للآية السابقة، ولقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ (٢)
وعن عمران بن حصين ﵁ قال: «كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فصلى بالناس، فإذا هو برجل معتزل، فقال: ما منعك أن تصلي؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال ﷺ: عليك بالصعيد فإنه يكفيك (٣) » متفق عليه.
ومن هذا يعلم: أن التيمم للصلاة لا يجوز مع وجود الماء والقدرة على استعماله، بل الواجب على المسلم أن يستعمل الماء في وضوئه