فاستثنى الله عابر السبيل من أهل الجنابة، والحائض كذلك ليس لها أن تجلس في المسجد، ولكن لها أن تعبر، فالعابرة لا بأس عليها أن تمر من باب إلى باب، أو تدخل لتأخذ حاجة من المسجد: إناء أو كتابا أو ما أشبه ذلك، فالنبي ﷺ حينما قال لعائشة ﵂: «ناوليني الخمرة من المسجد (١) » والخمرة: مصلى يصلي عليه من الخوص ﵊ قالت: (إنها حائض) فقال لها: «إن حيضتك ليست في يدك (٢) » .
فالمعنى: أنه ليس هناك مانع من دخولها لأخذ الحاجة، فلا بأس بذلك. إنما الممنوع: جلوسها في المسجد، أما أن تعبر من المسجد أو تدخله لحاجة ثم ترجع من غير جلوس فلا بأس بذلك؛ للآية الكريمة والحديث المذكور.
والله ولي التوفيق.