سبحانه وتعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (٣)
فدل ذلك على أن الذي لا يصلي لا يخلى سبيله، بل يقاتل، وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٤) فدل على أن من لم يصل ليس بأخ في الدين. والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا.
وثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله (٥) » وصح عنه ﷺ أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة قمن تركها فقد كفر (٦) » خرجه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح، عن بريدة بن الحصيب ﵁، وخرج مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبد الله ﵄، عن النبي ﷺ أنه قال: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (٧) » .
والتعبير بالرجل لا يخرج المرأة، فإن الحكم إذا ثبت للرجل فهو للمرأة كذلك، وهكذا ما يثبت للمرأة يثبت للرجل إلا بدليل يخص أحدهما، فهذه الأحاديث وما جاء في معناها كلها تدل على أن تارك