رمضان وحج البيت (١) » وقال ﵊:
«العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٢) » وقال ﷺ: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (٣) » .
والأحاديث في ذلك كثيرة، وكلها تدل على كفر تارك الصلاة وإن لم يجحد وجوبها.
وهذا هو القول الصحيح في هذه المسألة؛ لقيام الدليل عليه. أما إن جحد وجوبها فإنه يكفر بإجماع أهل العلم ولو صلى؛ لأنه مكذب لله ﷿ ولرسوله ﷺ، ومن تركها لم يصح صيامه ولا حجه، ولا غير ذلك من عباداته؛ لأن الكفر الأكبر يحبط جميع العمل، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٤) وقال ﷿: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٥) والآيات في هذا المعنى كثيرة.
فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، والتواصي بذلك، والحذر من تركها أو التهاون بها، أو ترك بعضها، ويجب على الرجل أن يحافظ عليها في الجماعة في بيوت الله ﷿ مع إخوانه المسلمين؛ لقول النبي ﷺ: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (٦) » قيل لابن عباس ﵄: ما هو العذر؟ قال: (خوف أو مرض) ، وفي