وقال النبي ﷺ: «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا (١) » متفق على صحته.
فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، وأداؤها بطمأنينة، والإقبال عليها بخشوع فيها وإحضار قلب؛ لقول الله سبحانه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٢) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٣) ولما ثبت عنه ﷺ أنه أمر الذي أساء صلاته فلم يطمئن فيها بالإعادة، وعلى الرجال خاصة أن يحافظوا عليها في الجماعة مع إخوانهم في بيوت الله، وهي: المساجد؛ لقول النبي ﷺ: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (٤) » أخرجه ابن ماجه، والدارقطني، وابن حبان، والحاكم بإسناد صحيح.
قيل لابن عباس ﵄: ما هو العذر؟ قال: (خوف أو مرض) . وفي صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁، «عن النبي ﷺ أنه جاءه رجل أعمى فقال يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فرخص له ثم دعاه فقال هل تسمع النداء للصلاة؟ قال نعم قال فأجب (٥) » وفي الصحيحين، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب