آثار أنبيائهم وقطع ﵁ الشجرة التي في الحديبية التي بويع النبي ﷺ تحتها لما رأى بعض الناس يذهبون إليها ويصلون تحتها؛ حسما لوسائل الشرك، وتحذيرا للأمة من البدع، وكان ﵁ حكيما في أعماله وسيرته، حريصا على سد ذرائع الشرك وحسم أسبابه.
فجزاه الله عن أمة محمد خيرا، ولهذا لم يبن الصحابة ﵃ على آثاره ﷺ في طريق مكة وتبوك وغيرهما مساجد؛ لعلمهم بأن ذلك يخالف شريعته، ويسبب الوقوع في الشرك الأكبر، ولأنه من البدع التي حذر منها ﵊ بقوله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١) » متفق عليه، من حديث عائشة ﵂.
وقوله ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢) » رواه مسلم في صحيحه، وكان ﵊ يقول في خطبة الجمعة: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (٣) » خرجه مسلم في صحيحه. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.