ولكن اختلف رأي الناس: فمنهم من يقول: لا يلزمك القضاء والتوبة كافية، ومنهم من يقول: يلزمك القضاء، أرجو بيان الصواب.
ج: الصواب: أنه لا يلزمك القضاء، والتوبة النصوح كافية في ذلك، وهي المشتملة على: الندم على ما وقع منك، والاستقامة على الصلاة، والعزم الصادق ألا تعود إلى تركها؛ لقول الله ﷿: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (١) الآية، وقوله سبحانه: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢) وقوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (٣) وقول النبي ﷺ: «الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها (٤) » وقوله ﵊: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له (٥) » . والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. ونسأل الله ﷿ أن يمنحك الفقه في الدين والثبات على الحق، ونوصيك بصحبة الأخيار، والحذر من صحبة الأشرار. تقبل الله توبتك، وأحسن لنا ولك الختام.