فإذا تيسر تأخيرها بدون مشقة فهو أفضل، فلو كان أهل القرية أو جماعة في السفر أخروها؛ لأنه أرفق بهم إلى ثلث الليل فلا بأس بذلك، بل هو أفضل، لكن لا يجوز تأخيرها إلى ما بعد نصف الليل، فالنهاية نصف الليل، يعني: وقت العشاء يتحدد آخره بنصف الليل - أي: الاختياري - كما في حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ أنه قال: «وقت العشاء إلى نصف الليل (١) » .
أما إذا كان تأخيرها قد يشق على بعض الناس فإن المشروع تعجيلها؛ ولهذا قال جابر ﵁: «كان النبي ﷺ في العشاء إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطأوا أخر (٢) » وقال أبو برزة ﵁: «كان النبي ﷺ يستحب أن يؤخر العشاء (٣) » .
فالخلاصة: أن تأخيرها أفضل إذا تيسر ذلك بدون مشقة، ولكن لا يجوز تأخيرها إلى ما بعد نصف الليل.