الدين، فهو جل وعلا ينفع في الدنيا، وينجي في الآخرة، أما هذه الأصنام فلا تنفع لا في الدنيا ولا في الآخرة. بل تضر ولهذا قال عن خليله إبراهيم: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ (١) ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ (٢) ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ (٣) ﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ (٤) هذا كله يدل على الإيمان بالآخرة والدعوة إلى ذلك، وتنبيه العباد على أن هناك آخرة لا بد من المصير إليها، وهناك جزاء وحسابا، ولهذا قال بعده: ﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ (٥) ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾ (٦) دعا له بالمغفرة قبل أن يعلم حاله، فلما علم حاله تبرأ منه، كما قال في سورة العنكبوت: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٧) ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (٨) فبين ﵊ أن العبادة حق الله، وأنه يجب أن يتقى ويعبد ﷾، وأن الذي فعلوه إفك لا أساس له، وأن معبوداتهم لا تملك لهم رزقا أبدا، كما أنها لا تنفعهم ولا تضرهم فهي أيضا لا تملك لهم رزقا، بل الله جل وعلا هو الرزاق، ولهذا قال: ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ﴾ (٩) فهو سبحانه الذي يعبد ويطلب الرزق منه جل وعلا، دون كل ما سواه ﷾، ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (١٠) فالمرجع إليه وهو
Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 2, halaman 52
Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 2، ص 52 (SanadKitab #21537, hlm. urut 526)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.