فأوجب بعضهم سترهما، ورخص بعضهم في ظهورهما، والأمر فيهما واسع إن شاء الله، وسترهما أفضل خروجا من خلاف العلماء في ذلك.
أما القدمان: فالواجب سترهما في الصلاة عند جمهور أهل العلم.
وخرج أبو داود ﵀، عن أم سلمة ﵂، أنها سألت النبي ﷺ أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار؟ فقال ﷺ «إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها (١) » قال الحافظ ابن حجر ﵀ في بلوغ المرام: (وصحح الأئمة وقفه على أم سلمة ﵂ .
وبناء على ما ذكرنا: فالواجب على الرجل والمرأة أن تكون الملابس ساترة، فإن كانت خفيفة لا تستر العورة بطلت الصلاة، ومن ذلك لبس الرجل السراويل القصيرة التي لا تستر الفخدين، ولا يلبس عليها ما يستر الفخذين، فإن صلاته والحال على ما ذكر غير صحيحة. وهكذا المرأة إذا لبست ثيابا رقيقة لا تستر العورة بطلت صلاتها، والصلاة هي عمود الإسلام، وهي أعظم أركانه بعد الشهادتين، فالواجب على جميع المسلمين ذكورا وإناثا العناية بها واستكمال شرائطها، والحذر من أسباب بطلانها؛ لقول الله ﷿: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٢) ولقوله سبحانه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٣)