وهو قاعد أما الركوع والسجود فليس فيهما قراءة وإنما فيهما تسبيح للرب وتعظيمه وفي السجود زيادة على ذلك وهو الدعاء فقد كان النبي ﷺ يدعو في سجوده فيقول: «اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره (١) » فيدعو بهذا الدعاء لأن النبي ﷺ كان يدعو به كما رواه مسلم في صحيحه، وثبت في صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه كان يقول «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء (٢) » .
وهذا يدلنا على شرعية كثرة الدعاء في السجود من الإمام والمأموم والمنفرد ويدعو كل منهم في سجوده مع التسبيح أي مع قوله: سبحان ربي الأعلى ومع قوله: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي؛ لما سبق في حديث عائشة ﵂ عند الشيخين البخاري ومسلم رحمة الله عليهما قالت: «كان النبي ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي (٣) » .
ويشرع في السجود مع