واعتداله يقول: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد لأن هذا قد ثبت عن النبي ﷺ من قوله وفعله ﵊ ولا فرق في هذا بين الرجل والمرأة وإن زاد على هذا فقال: أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد فذلك حسن لأن الرسول ﷺ كان يقول ذلك في بعض الأحيان ﵊.
ومعنى (لا ينفع ذا الجد منك الجد) يعني: ولا ينفع ذا الغنى منك الغنى فالجميع فقراء إلى الله ﷾ والجد هو الحظ والغنى.
وأما المأموم فإنه يقول: (ربنا ولك الحمد) عند الرفع من الركوع ويرفع يديه أيضا حيال منكبيه أو حيال أذنيه عند الرفع قائلا: ربنا ولك الحمد، أو ربنا لك الحمد، أو اللهم ربنا لك الحمد، أو اللهم ربنا ولك الحمد كل هذا مشروع للإمام والمأموم والمنفرد جميعا، لكن الإمام يقول عند الرفع: سمع الله لمن حمده أولا، وهكذا المنفرد، ثم يأتي بالحمد بعد ذلك، أما المأموم فإنه يقول هذا عند ارتفاعه من الركوع: ربنا ولك الحمد ولا يقول: سمع الله لمن حمده على الصحيح