اللام بعدها موحدة، وفي زيادات المسند من حديث علي أنه وضعهما تحت السرة وإسناده ضعيفا، واعترض الداني في أطراف الموطأ فقال: هذا معلوم لأنه ظن من أبي حازم، ورد بأن أبا حازم لو لم يقل لا أعلمه. إلخ لكان في حكم المرفوع لأن قول الصحابي: كنا نؤمر بكذا يصرف بظاهره إلى من له الأمر وهو النبي ﷺ لأن الصحابي في مقام تعريف الشرع فيحمل على من صدر عنه الشرع، ومثله قول عائشة كنا نؤمر بقضاء الصوم فإنه محمول على أن الأمر بذلك هو النبي ﷺ، وأطلق البيهقي أنه لا خلاف في ذلك بين أهل النقل والله أعلم.
وقد ورد في سنن أبي داود والنسائي وصحيح ابن السكن شيء يستأنس به على تعيين الأمر والمأمور، فروي عن ابن مسعود ﵁ قال: «رآني النبي ﷺ واضعا يدي اليسرى على يدي اليمنى فنزعها ووضع اليمنى على اليسرى (١) » إسناده حسن. قيل: لو كان مرفوعا ما احتاج أبو حازم إلى قوله: (لا أعلمه.) إلخ.،
والجواب: أنه أراد الانتقال إلى التصريح فالأول لا يقال له: مرفوع، وإنما يقال: له حكم الرفع، قال العلماء: الحكمة في هذه الهيئة أنه صفة السائل الذليل وهو المنع من العبث وأقرب إلى الخشوع، وكأن البخاري ﵀ لحظ ذلك فعقبه بباب الخشوع، ومن