بإسناد حسن من حديث قبيصة بن هلب الطائي عن أبيه ﵁ «أن النبي ﷺ كان يضع يديه على صدره في الصلاة» . وهذا هو الأفضل للحديثين المذكورين. وروى البخاري ﵀ في صحيحه من حديث سهل بن سعد ﵁ ما يدل على هذا المعنى إلا أنه قال: على ذراعه اليسرى بدل كفه اليسرى.
والمعنى والله أعلم: أن أطراف أصابعه اليمنى كانت على ذراعه اليسرى مما يلي الكف جمعا بين الأحاديث. لكن من أرسلهما فصلاته صحيحة ولكنه خالف السنة في ذلك.
أما تقديم الركبتين قبل اليدين في السجود فهو الأفضل لحديث وائل بن حجر ﵁ في ذلك وما جاء في معناه. وهو قول أكثر أهل العلم. وقال بعضهم: يقدم يديه قبل ركبتيه لما ورد في ذلك من حديث أبي هريرة ﵁، والأمر في هذا واسع سواء قدم ركبتيه أو قدم يديه فالصلاة صحيحة، وإنما الخلاف في الأفضل، والصواب أن الأفضل هو تقديم الركبتين قبل اليدين لما تقدم، وإن قدم يديه ثم ركبتيه فلا حرج في ذلك والصلاة صحيحة والحمد لله ولا مانع من الصلاة خلف من يفعل ذلك.
وحديث أبي هريرة ﵁ في نهي المصلي عن بروك كبروك البعير لا يخالف حديث وائل بل يوافقه؛ لأن