س: هل الأفضل وضع الركبتين قبل اليدين عند الخفض للسجود أو العكس أفضل؟ وما الجمع بين الحديثين الواردين في ذلك؟
ج: السنة للمصلي إذا هوى للسجود أن يضع ركبتيه قبل يديه إذا استطاع ذلك في أصح قولي العلماء وهو قول الجمهور؛ لحديث وائل بن حجر ﵁ وما جاء في معناه من الأحاديث. أما حديث أبي هريرة ﵁ فهو في الحقيقة لا يخالف ذلك بل يوافقه لأن النبي ﷺ نهى فيه المصلي عن بروك كبروك البعير، ومعلوم أن من قدم يديه فقد شابه البعير. أما قوله في آخره: «وليضع يديه قبل ركبتيه (١) » فالأقرب أن ذلك انقلاب وقع في الحديث على بعض الرواة، وصوابه: «وليضع ركبتيه قبل يديه (٢) » وبذلك تجتمع الأحاديث ويوافق آخر الحديث المذكور أوله، ويزول عنها التعارض وقد نبه على هذا المعنى العلامة ابن القيم ﵀ في كتابه: (زاد المعاد) .
أما العاجز عن تقديم الركبتين لمرض أو كبر سن فإنه لا حرج عليه في تقديم يديه لقول الله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣)