لكن لو أدرك المأموم الإمام في الركوع أو عند الركوع سقطت عنه الفاتحة، لما روى البخاري في صحيحه «عن أبي بكرة ﵁، أنه أتى المسجد والنبي ﷺ راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف ثم دخل في الصف، فقال له النبي ﷺ بعدما سلم: زادك الله حرصا ولا تعد (١) » . .
ولم يأمره بقضاء الركعة، فدل ذلك على أن قراءة الفاتحة تسقط عن المأموم إذا لم يتمكن من ذلك لكونه أتى المسجد والإمام في الركوع، أو عند شروعه في الركوع، ويلحق بذلك في الحكم ما لو نسي المأموم الفاتحة أو جهل الحكم فلم يقرأها. عند من أوجبها على المأموم لأن الناسي والجاهل في هذا الحكم يشبه الذي جاء والإمام راكع، أو هو أولى منه بالعذر. والله ولي التوفيق.