عند الصحابة واسع كما دل عليه قوله ﵊: «صلاة الليل مثنى مثنى (١) » .
ولكن الأفضل من حيث فعله ﷺ إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، وسبق ما يدل على أن إحدى عشرة أفضل لقول عائشة ﵂: «ما كان يزيد ﷺ في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة (٢) » يعني غالبا.
ولهذا ثبت عنها ﵂ أنه صلى ثلاث عشرة وثبت عن غيرها فدل ذلك على أن مرادها الأغلب، وهي تطلع على ما كان يفعله عندها، وتسأل فإنها كانت أفقه النساء وأعلم النساء بسنة الرسول ﵊، وكانت تخبر عما يفعله عندها وما تشاهده وتسأل غيرها من أمهات المؤمنين ومن الصحابة، وتحرص على العلم، ولهذا حفظت علما عظيما وأحاديث كثيرة عن رسول الله ﷺ بسبب حفظها العظيم وسؤالها غيرها من الصحابة عما حفظوه رضي الله عن الجميع. وإذا نوع فصلى في بعض الليالي إحدي عشرة، وفي بعضها ثلاث عشرة فلا حرج فيه فكله سنة، ولكن لا يجوز أن يصلي أربعا جميعا بل السنة والواجب أن يصلي اثنتين اثنتين؛ لقوله ﵊: «صلاة الليل مثنى مثنى (٣) » وهذا