تحسين الصوت بذلك كما تقدم.
ومعنى الحديث المتقدم " ما أذن الله " أي ما استمع الله " كإذنه " أي كاستماعه، وهذا استماع يليق بالله لا يشابه صفات خلقه مثل سائر الصفات، يقال في استماعه سبحانه وإذنه مثل ما يقال في بقية الصفات على الوجه اللائق بالله ﷾، لا شبيه له في شيء ﷾ كما قال ﷿: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١) والتغني الجهر به مع تحسين الصوت والخشوع فيه حتى يحرك القلوب؛ لأن المقصود تحريك القلوب بهذا القرآن حتى تخشع وحتى تطمئن وحتى تستفيد، ومن هذا قصة أبي موسى الأشعري ﵁ لما «مر عليه النبي ﷺ وهو يقرأ فجعل يستمع له ﵊ وقال: لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود (٣) » .
ولم ينكر عليه النبي ﵊ ذلك، فدل على أن تحبير الصوت وتحسين