عمر ﵄ فثبت عنه أنها عشر، وأن الراتبة قبل الظهر ركعتان، ولكن عائشة وأم حبيبة ﵄ حفظتا أربعا، والقاعدة أن من حفظ حجة على من لم يحفظ. وبذلك استقرت الرواتب اثنتي عشرة ركعة: أربعا قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح.
ففي هذه الرواتب فوائد عظيمة والمحافظة عليها من أسباب دخول الجنة والنجاة من النار مع أداء الفرائض وترك المحارم، فهي تطوع وليست فريضة لكنها مثل ما جاء في الحديث تكمل بها الفرائض، وهي من أسباب محبة الله للعبد، وفيها التأسي بالنبي ﵊، فينبغي للمؤمن المحافظة عليها والعناية بها كما اعتنى بها النبي ﵊ مع سنة الضحى، ومع التهجد بالليل والوتر فالمؤمن يعتني بهذا كله، لكن لو فاتت سنة الظهر فالصواب أنها لا تقضى بعد خروج وقتها؛ لأن النبي ﷺ «لما قضى سنة الظهر البعدية بعد العصر سألته أم سلمة عن ذلك