ويقول سبحان ربي الأعلى، ويدعو في السجود، ويحمد الله ويثني عليه على ما حصل من الخير؛ لأن النبي ﵊ كان إذا جاءه أمر يسره سجد لله شكرا، ولما بشر الصديق ﵁ بقتل مسيلمة سجد لله شكرا، ولما وجد علي ﵁ المخدج في قتلى الخوارج سجد لله شكرا.
وأما صلاة الاستخارة فهي مثل بقية الصلوات أيضا ركعتين يقرأ فيهما الفاتحة وما تيسر معها وبعد السلام يرفع يديه ويدعو ربه ويستخيره، فيقول: «اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر- ويسمي حاجته من زواج أو سفر أو غيرهما - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فيسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كان شرا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه، وقدر لي الخير حيث كان، ثم ارضني به (١) » . خرجه البخاري في صحيحه عن النبي ﷺ والله ولي التوفيق.