وفي رواية أخرى عند غير الإمام مسلم: «لا أجد لك رخصة (١) » .
وقد هم ﷺ أن يحرق على المتخلفين بيوتهم كما في الصحيحين عنه ﷺ أنه قال: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر برجل فيؤم الناس ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى رجال لا يشهدون الصلاة - يعني في المساجد - فأحرق عليهم بيوتهم (٢) » . هكذا يقول ﵊، وفي رواية الإمام أحمد: «لولا ما في البيوت من النساء والذرية لحرقتها عليهم (٣) » . والمقصود أن الصلاة في الجماعة في بيوت الله - وهي المساجد - أمر مفترض وأمر لازم، ومن شعار المسلمين، ومن شعار أهل الحق، والتخلف عن ذلك في البيوت من شعار المنافقين، فلا ينبغي للمسلم أن يرضى بمشابهة أهل النفاق الذين قال الله فيهم سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٤) ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ﴾ (٥)