وقال ﵊: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (١) » . وأخرج الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «من حافظ على الصلاة كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف (٢) » . وكان عمر بن الخطاب ﵁ يكتب إلى أمرائه في أنحاء البلاد ويقول لهم: إن أهم أمركم عندي الصلاة فمن حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.
أما من كان بعيدا عن المسجد، لا يسمع النداء إلا بالمكبر، فإنه لا يلزمه الحضور إلى المسجد وله أن يصلي ومن معه في جماعة مستقلة لظاهر الأحاديث المذكورة. فإن تجشموا المشقة وحضروا مع الجماعة في المساجد التي لا يسمعون منها النداء إلا بالمكبر بسبب بعدهم عنها كان ذلك أعظم لأجرهم لقول النبي ﷺ: «أعظم الناس