«لقول النبي ﷺ لما رأى رجلا قد دخل المسجد بعد ما صلى الناس: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي (١) » معه وبذلك يحصل فضل صلاة الجماعة لهما جميعا، وهي نافلة بالنسبة لمن قد صلى.
وقد كان معاذ ﵁ يصلي مع النبي ﷺ صلاة العشاء فرضه، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، فهي له نافلة ولهم فرض، وقد أقره النبي ﷺ على ذلك.
أما المسبوق فلا حرج أن يصلي معه من فاتته صلاة الجماعة، رجاء حصول فضل الجماعة، وإذا أكمل المسبوق صلاته قام من لم يكمل صلاته فأتمها لعموم الأدلة، وهذا الحكم عام لجميع الصلوات الخمس؛ «لقول النبي ﷺ لأبي ذر ﵁ لما ذكر له من يأتي من الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها: صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل معهم فإنها لك نافلة ولا تقل صليت فلا أصلي (٢) » . والله ولي التوفيق.