أن الأصل شرعية الجماعة هذا هو الأصل ولا يخرج عنه إلا بدليل.
ثم من عمل السلف الصالح أنهم صلوا جماعة لما فاتتهم الجماعة الأولى، ونفس النبي ﷺ شجع من عنده على أن يصلوا مع الذي فاتته الصلاة، حيث قال: «من يتصدق على هذا فيصلي معه (١) » والمقصود بذلك حصول فضيلة الجماعة، وهذا الحديث حجة واضحة في هذه المسألة. وإذا جاء والإمام في التشهد الأخير فالأفضل أن يصلي مع الإمام؛ لعموم قوله ﷺ: «إذا أتيتم الصلاة فأتوها وأنتم تمشون ولا تأتوها وأنتم تسعون فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا (٢) » ، فقوله ﷺ: «فما أدركتم فصلوا (٣) » يعم الركعة الأخيرة ويعم التشهد ويعم ما هو أكثر من ذلك، فيصلي معه ما أدرك ثم يكمل صلاته، أما إدراك فضل الجماعة فإنه لا يحصل إلا بإدراك ركعة؛ لقوله ﷺ: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (٤) » رواه مسلم في صحيحه.
لكن من كان معذورا بعذر شرعي فإنه لا يفوته فضل