وأهم الأمور، وهو معنى شهادة أن لا إله إلا الله، ولا صحة لأعمال العباد وأقوالهم إلا بعد صحة هذا الأصل وسلامته، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (١)
الأمر الثاني: التفقه في القرآن وسنة الرسول ﷺ، والتمسك بهما وسؤال أهل العلم عن كل ما أشكل عليكم في أمر دينكم، وهذا واجب على كل مسلم، ليس له تركه والإعراض عنه، والسير وراء رأيه وهواه بدون علم وبصيرة، وهذا هو معنى شهادة أن محمدا رسول الله، فإن هذه الشهادة توجب على العبد الإيمان بأن محمدا ﷺ هو رسول الله حقا، والتمسك بما جاء به وتصديقه فيما أخبر به، وألا يعبد الله سبحانه إلا بما شرع على لسان رسوله ﷺ، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ (٢) الآية، وقال سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٣) الآية، وقال ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٤) » متفق على صحته، وقال أيضا ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٥) » خرجه مسلم في صحيحه. وكل من أعرض عن القرآن والسنة، فهو متابع لهواه عاص لمولاه، مستحق للمقت والعقوبة، كما قال تعالى: ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ (٦)