Lewati ke konten

Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز

Baca Juz 2, halaman 170

  1. المجلد الثاني
  2. كلمة بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة الإسلامي

والسماوات وعالم السرائر والخفيات الذي بيده تصريف قلوب الجميع وبيده أزمة الأمور وتصريفها، يتضح لك من ذلك عناية الإسلام بالأسباب، وحثه عليها وتحذيره من إهمالها أو الغفلة عنها، ويتبين لك من ذلك أنه لا يجوز للمسلم أن يعرض عن الأسباب أو يتهاون بشأنها، كما أنه لا يجوز له الاعتماد عليها، بل يجب أن يكون اعتماده على الله وحده، موقنا بأنه سبحانه هو الذي بيده النصر وهذا هو حقيقة التوكل الشرعي، وهو: الأخذ بالأسباب والعناية بها مع الاعتماد على الله والتوكل عليه، وقد نبه الله سبحانه على هذا المعنى في عدة آيات؛ منها: قوله سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (١) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (٢) فذكر التقوى أولا وهي أعظم الأسباب؛ لأن حقيقتها طاعة الله ورسوله في كل شيء، ومن ذلك الأخذ بالأسباب الحسية والمعنوية والسياسية والعسكرية، ثم ذكر التوكل فقال ﷿: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (٣) أي كافيه. وقال تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ (٤) ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٥)

أما الجهاد الصادق فذكره سبحانه في عدة آيات، وذكر ما يترتب عليه من النصر في الدنيا والسعادة في الآخرة، وبين صفات المجاهدين الصادقين ليتميزوا من

Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 2، ص 170 (SanadKitab #21537, hlm. urut 646)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.