يحتاج إليها فيستغيث المسلمون ربهم جل وعلا، والمسلمون في أشد الحاجة والضرورة إلى رحمة الله ﷾ في كل وقت، وكل خير فهو منه جل وعلا، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ (١)
والاستغاثة والاستسقاء عبادة عظيمة يظهر فيها المسلمون فقرهم وحاجتهم وذلهم لربهم ﷿، وشدة ضرورتهم إلى رحمته وإحسانه جل وعلا، وهو يحب من عباده ﷾ أن يظهروا له الفاقة، وأن يتضرعوا إليه، وأن يذلوا بين يديه، وأن يسترحموه ﷾، ويسألوه جل وعلا، ولهذا يقول ﷾: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ (٢) ويقول: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٣) ويقول ﷾: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٤)
فهو سبحانه يحب أن يدعى، ويحب أن يسأل جل وعلا، ويحب من عباده أن يتضرعوا إليه، ويفتقروا إليه، ويذلوا بين يديه ﷾.