من الله ﷿، واللاجئين إليه ﷾، والمنكسرين بين يديه ﷾، فالدعوات التي يتقدم بها العباد لربهم ﷿ فيها خير كثير، فإن أجيبوا وحصل مطلوبهم سريعا، فهذا هو مطلوبهم وعليهم شكر الله ﷿ والإنابة إليه، وإن تأخرت الإجابة فلحكمة بالغة، قد يكون تأخيرها لمعاصيهم وسيئاتهم، فلينتبهوا وليتوبوا إلى الله، وليعالجوا الأوضاع بالتوبة والإصلاح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى تزول المنكرات، وحتى يحل محلها الأعمال الصالحات، كما قال ﷿: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (١) وقال ﷿: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ (٢)
وقال سبحانه: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (٣)
والواجب مقابلة النعم بشكر الله ﷾ عليها.
فالحاصل أن التوبة إلى الله مطلوبة جدا في حال الرخاء والشدة، وفي حال الشدة يفكر الإنسان كثيرا في أسبابها حتى