توبة صادقة وأعمال صالحة، غير الله ما بهم من الشدة والفساد والانقسام والافتراق إلى الاجتماع على الحق، وإلى خير كثير، وإلى نعم عظيمة، وإلى نزول الغيث، وإلى صلاح أحوالهم، وإلى حمايتهم من عدوهم ومكائده، إلى غير هذا من الخيرات التي يعطيهم الله إياها إذا تحولوا عن معاصيه واتجهوا إلى ما يرضيه ﷾، والعكس بالعكس إذا كانوا على طاعة واستقامة ثم تحولوا إلى المعاصي والشرور تحول الله لهم عما ينفعهم إلى ما يضرهم، وعاقبهم على أعمالهم السيئة، وقد يملي لهم فلا يعاجلهم بالعقوبة لحكمة بالغة، كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ (١) وكما قال النبي ﷺ: «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته (٢) » ، ثم قرأ قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (٣) فهو سبحانه يملي للظالمين ويمهلهم ثم يأخذهم على غرة - ولا حول ولا قوة إلا بالله -
Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 13, halaman 55
Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 13، ص 55 (SanadKitab #21537, hlm. urut 6627)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.