ومن هذه الآية ومما قبلها من الآيات يتضح لكل عاقل أن الهداية والنجاة والسعادة إنما تحصل لمن آمن بمحمد ﷺ واتبع ما جاء به من الهدى، ومن حاد عن ذلك فهو في شقاق وضلال وبعد عن الهدى، بل هو الكافر حقا وله النار يوم القيامة، كما قال سبحانه: ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ (٣)
وفي الصحيحين عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد من قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة (٤) » .
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار (٥) » .
والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وأرجو أن يكون