بني آدم، في الجمعة الأولى يطلبونه أن يسأل الغيث وفي الجمعة الأخرى يطلبونه أن يسأل الإمساك، فرفع النبي يديه ﵊ وقال: «اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر (١) » قال الراوي أنس ﵁: فأقلعت وخرجوا يمشون في الشمس.
فهذا فضله ﷾ وهو القائل ﷿: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (٢) وهذه علامات قدرته سبحانه العظيمة، وأنه على كل شيء قدير، وأنه يقول للشيء كن فيكون، ومن الدلائل على صدق رسوله محمد ﷺ، وأنه رسول الله حقا حيث أجاب الله دعوته في الحال، وأنزل المطر في الحال، ثم عجل الإقلاع في الحال رحمة منه ﷾ لعباده، فعلى المسلمين أن يتأسوا بنبيهم ﷺ، وأن يستغيثوا عند الحاجة ويكرروا ذلك حتى يمطروا، فإن هذا فيه خير لهم؛ لأن الدعاء كله خير، وكله ضراعة إلى الله، وكله طلب من الله