يعطيهم ما طلبوا، ويؤمنهم مما حذروا، ويصلح لهم أعمالهم، ويغفر لهم ذنوبهم السالفة، ويخلصهم من المضايق، ويسقيهم من ماء السماء، وينزل لهم البركات في الأرض.
فيا معشر المسلمين، بادروا إلى تقوى الله ﷿، وسارعوا إلى مراضيه، وجاهدوا نفوسكم لله ﷿، وألزموها بالتوبة النصوح من سائر الذنوب، وحاربوا الهوى والشيطان، والنفس الأمارة بالسوء، وشمروا إلى الدار الآخرة، وتضرعوا إلى ربكم ﷿، وأكثروا من دعائه وذكره واستغفاره، يجب دعاءكم، ويصلح أحوالكم، وييسر أموركم، ويغثكم من فضله، ويكشف عنكم كل كربة، ويعصمكم من كيد أعدائكم، ويجركم من سوء في الدنيا والآخرة، كما قال ﷿، وهو الصادق في وعده: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ (٢) وقال ﷿: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (٣)