ج: ذكر العلماء أن بخار ماء البحار قد يجمتع منه الماء في السحب بأمر الله سبحانه، وقد يخلق الماء في الجو فيمطر به الناس بأمر الله سبحانه، وهو القادر على كل شيء، كما قال ﷾: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (١) والله جل وعلا أعلم بما يصلح عباده، فقد يكون تجمع هذه المياه بإذن الله من البحار ثم يجعله الله عذبا بعد ذلك في الفضاء يقلبه الله من ملوحته إلى كونه عذبا، ويسوقه في السحاب إلى ما يشاء ﷾ من الأراضي المحتاجة إلى ذلك كما يشاء جل وعلا، وقد يخلق الله سبحانه الماء في الجو فتحمله السحب والرياح إلى أماكن محتاجة إلى ذلك، ذكر هذا المعنى ابن القيم ﵀ في كتابه "مفتاح دار السعادة" وذكره غيره. فربنا سبحانه على كل شيء قدير وبكل شيء عليم، كما قال جل وعلا: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (٢) فسبحانه ما أعظم شأنه وما أكمل قدرته، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الماء نبع من بين أصابع النبي ﷺ في المدينة وفي خارجها
Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 13, halaman 87
Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 13، ص 87 (SanadKitab #21537, hlm. urut 6662)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.