وبعضهم يرى الصلاة عليه، لكن إذا كان الغائب له شأن في الإسلام كالنجاشي ﵀، فإن النبي ﷺ صلى على النجاشي لما مات في بلاده، وأخبر به الصحابة وصلى عليه صلاة الغائب، ولم يثبت عنه ﷺ أنه صلى على غيره.
فإذا كان الغائب إمام عدل وخير صلى عليه صلاة الغائب ولي الأمر، فيأمر بالصلاة عليه صلاة الغائب.
وهكذا علماء الحق ودعاة الهدى إذا صلي عليهم صلاة الغائب فهذا حسن، كما صلى النبي ﷺ على النجاشي.
أما أفراد الناس فلا تشرع الصلاة عليهم؛ لأن الرسول ﷺ لم يصل على كل غائب، إنما صلى على شخص واحد وهو النجاشي؛ لأن له قدما في الإسلام، ولأنه آوى المهاجرين من الصحابة الذين هاجروا إلى الحبشة؛ آواهم ونصرهم وحماهم وأحسن إليهم، وكانت له يد عظيمة في الإسلام، ولهذا صلى عليه النبي ﷺ لما مات، وصلى عليه الصحابة مع النبي ﷺ.
فمن كان بهذه المثابة، وله قدم في الإسلام يصلى عليه، مثلما صلى المسلمون في هذه البلاد على ضياء الحق رئيس باكستان ﵀؛ لما كان له من مواقف طيبة إسلامية، فقد أمر ولي الأمر أن يصلى عليه في الحرمين، وصلي عليه؛ لأنه أهل لذلك، لمواقفه الكريمة وعنايته بتحكيم الشريعة وأمره بها