فألحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله ﷺ أخرجه مسلم في صحيحه. والسنة أن يدفن الإنسان في بلده، ولا ينقل إلى مكة ولا إلى غيرها، كما فعل أصحاب النبي ﷺ، فإن بعضهم مات بالكوفة، وبعضهم مات بالشام، وبعضهم مات في البصرة، وبعضهم مات في غيرها، ولم ينقلوا إلى مكة وإلى المدينة، ولم يوصوا بذلك ﵃. والسبب في ذلك: أن المعول في ذلك على العمل لا على الأماكن، وأيضا لما في النقل من المشقة من دون سبب شرعي يقتضي ذلك. ولو كان النقل مشروعا لأوصى به النبي ﷺ، ولو فعل ذلك لنقله الصحابة ﵃ وبينوه؛ لأنهم قد نقلوا سنته، وأوضحوا ما شرع الله لعباده من أقواله ﷺ وأفعاله، وتقريراته. والخير كله في اتباع رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃ كما قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٢) والله ولي التوفيق.
Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 13, halaman 216
Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 13، ص 216 (SanadKitab #21537, hlm. urut 6886)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.