الوجهة الصحيحة: من توحيد الله، والتصديق بأنبيائه ورسله والإيمان بهم، والدعوة إلى ما دعوا إليه من توحيد الله وإسلام الوجه له.
جاء واليهود والنصارى على طرفي نقيض، فاليهود عرف عنهم التفريط في حق أنبيائهم فقتلوا بعضهم ووصفوا آخرين بما لا. يليق مع عامة الناس فكيف بخير خلق الله المعصومين، والنصارى غلت في عيسى وزعموا أن الله تعالى ثالث ثلاثة. وجاء الإسلام ليحق الحق ويبطل الباطل فكان وسطا عدلا لا إفراط ولا تفريط كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (١) وقال ﷿ ناهيا ومحذرا أهل الكتاب عن الغلو، ومحذرا لهذه الأمة من سلوك مسلكهم: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ (٢) وروى البخاري في صحيحه عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله (٣) » وصح عنه ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ مرفوعا: «إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين (٤) » .
ومحاسن دين الإسلام كثيرة جدا لا تحصى وكيف لا وهو دين الله الذي يعلم كل شيء، وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة وهو الحكيم العليم في كل ما يقدره ويقضيه وفي كل ما يشرعه لعباده،