فتنة لهن أو بهن مع قلة الصبر وكثرة الجزع الذي يغلب عليهن. وهكذا لا يشرع لهن اتباع الجنائز إلى المقبرة؛ لما ثبت في الصحيح عن أم عطية ﵂ قالت: «نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا (١) » فدل ذلك على أنهن ممنوعات من اتباع الجنائز إلى المقبرة؛ لما يخشى في ذلك من الفتنة لهن وبهن، وقلة الصبر.
والأصل في النهي التحريم؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٢) أما الصلاة على الميت فمشروع للرجال والنساء، كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله ﷺ وعن الصحابة ﵃ في ذلك. أما قول أم عطية ﵂: لم يعزم علينا فهذا لا يدل على جواز اتباع الجنائز للنساء؛ لأن صدور النهي عنه ﷺ كاف في المنع، وأما قولها: لم يعزم علينا فهو مبني على اجتهادها وظنها، واجتهادها لا يعارض بها السنة.
النوع الثاني: بدعي، وهو زيارة القبور لدعاء أهلها والاستغاثة بهم أو للذبح لهم أو للنذر لهم، وهذا منكر وشرك أكبر- نسأل الله العافية- ويلتحق بذلك أن يزوروها للدعاء