فإنها تذكركم الآخرة (١) » .
فمن زار قبر الحسين أو الحسن أو غيرهما من المسلمين للدعاء لهم والترحم عليهم والاستغفار لهم كما يفعل مع بقية قبور المسلمين- فهذا سنة، أما زيارة القبور لدعاء أهلها أو الاستعانة بهم أو طلبهم الشفاعة - فهذا من المنكرات، بل من الشرك الأكبر، ولا يجوز أن يبنى عليها مسجد ولا قبة ولا غير ذلك؛ لأن الرسول ﷺ قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢) » متفق على صحته، ولما رواه جابر بن عبد الله ﵄ في الصحيح عن النبي ﷺ أنه «نهى عن تجصيص القبور وعن القعود عليها وعن البناء عليها (٣) » فلا يجوز أن يجصص القبر أو يطيب أو توضع عليه الستور أو يبنى عليه، فكل هذا ممنوع ومن وسائل الشرك، ولا يصلى عنده؛ لقول النبي ﵊: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك (٤) » خرجه مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي ﵁، وهذا الحديث يدل على أنه لا تجوز الصلاة عند القبور ولا اتخاذها مساجد؛