كافر كاذب يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافرا. والله ﷾ قد أرسله إلى الناس كافة بإجماع المسلمين أيضا، وقد دلت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية أنه ﵊ رسول الله إلى الجميع، إلى العرب والعجم والأحمر والأسود والجن والإنس هو رسول الله إلى الجميع من حين بعثته ﵊ إلى أن تقوم الساعة، كما يدل على ذلك قوله جل وعلا: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (١) فعلق الله جل وعلا الهداية على اتباعه والإيمان به فعلم أن لا هداية ولا إيمان الا من طريق اتباع محمد ﵊ والسير على منهاجه بعد ما بعثه الله.
قال ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (٢) أمر الله نبيه ﷺ أن يقول للناس ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (٣) فعلم أنه لا طريق إلى محبة الله ومغفرته إلا باتباعه ﵊، وقال جل وعلا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (٤) يعني إلى الناس كافة. وقال جل وعلا: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ (٥) فأخبر جل وعلا أنه نذير للعالمين، والعالمون: هم جميع الناس، وقيل إنه القرآن، وقيل إنه الرسول، وكلاهما. حق، فهو نذير