وأما قول القائل: أسأل الله بحق أوليائه أو بجاه أوليائه أو بحق النبي أو بجاه النبي- فهذا ليس من الشرك، ولكنه بدعة عند جمهور أهل العلم ومن وسائل الشرك؛ لأن الدعاء عبادة وكيفيته من الأمور التوقيفية، ولم يثبت عن نبينا ﷺ ما يدل على شرعية أو إباحة التوسل بحق أو جاه أحد من الخلق، فلا يجوز للمسلم أن يحدث توسلا لم يشرعه الله سبحانه؛ لقوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ﴾ (١) وقول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢) » متفق على صحته، وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري في صحيحه جازما بها: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣) » ومعنى قوله: فهو رد أي مردود على صاحبه لا يقبل. فالواجب على أهل الإسلام التقيد بما شرعه الله والحذر مما أحدثه الناس من البدع.
أما التوسل المشروع فهو التوسل بأسماء الله وصفاته